الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
453
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
المحتاجين ولم يقل به أحد . واستدل لهذا القول أيضا برواية حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا وفيها : « ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم » . « 1 » وما رواه أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال : « . . . وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل » . « 2 » وما رواه السيد المرتضى في رسالته : وفيه « ثم يقسم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم » . « 3 » ومثلها ما رواه إسحاق عن رجل : « . . . وثلاثة اسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل يقسمه الامام بينهم فان أصابهم درهم درهم لكل فرقة منهم نظر الامام بعد فجعلها في ذي القربى » . « 4 » وأنت خبير بان هذه الروايات كلها ضعيفة الاسناد ، مهجورة عند المشهور ، فلا يمكن الركون إليها ، مضافا إلى أنها وان كانت في بادي النظر ظاهرة في البسط على الأصناف الثلاثة ولكن عند الدقة يظهر منها خلافه ، ففي رواية حماد جعل فقراء قرابة الرسول في مقابل فقراء الناس فقال : « وان فقراء الناس جعل ارزاقهم في أموال الناس على ثمانية اسهم لم يبق أحد منهم وجعل للفقراء من قرابة الرسول نصف الخمس فأغناهم به » ومن المعلوم انه لا يجب البسط هناك فكذلك هنا فتأمل .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 9 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 12 . ( 4 ) - نفس المصدر ، الحديث 19 .